أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ابن آدم ، إن كنت تريد من الدنيا ما يكفيك فإن أيسر ما فيها يكفيك ، وإن كنت إنما تريد ما لا يكفيك فإن كل ما فيها لا يكفيك .
وفي القوي ، عن عمرو بن هلال قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إياك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك فكفى بما قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : ( فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ ) ( 1 ) - وقال : ( وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا ) ( 2 ) فإن دخلك من ذلك شيء فاذكر عيش رسول الله صلى الله عليه وآله فإنما كان قوته الشعير وحلواه التمر ووقوده السعف إذا وجده . وفي القوي كالصحيح ، عن الهيثم بن واقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من رضي من الله باليسير من المعاش رضي الله عنه باليسير من العمل .
وفي القوي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مكتوب في التوراة : ابن آدم كن كيف شئت كما تدين تدان من رضي من الله بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل ، ومن رضي باليسير من الحلال خفت مئونته وزكت مكسبه وخرج من حد الفجور ( 3 ) .
وفي القوي ، عن محمد بن عرفة ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : من لم يقنعه من الرزق إلا الكثير لم يكفه من العمل إلا الكثير ، ومن كفاه من الرزق القليل فإنه يكفيه من العمل القليل - الظاهر أن المراد به أن تكاليف الله تعالى تزيد مع المال بالزكاة والخمس والحج وإعانة والمحتاجين وغيرها .
وعن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أراد أن يكون أعني الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه مما في يد غيره .
وفي القوي عنه عليه السلام قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله .
وفي الصحيح ، عن بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
هامش
( 1 ) التوبة - 55 .
( 2 ) الحجر - 88 .
( 3 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب القناعة خبر 4 - 5 - 8 - ذيل 7 من كتاب الايمان والكفر .