وفي القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما كان في وصية لقمان ؟ قال :
كان فيها الأعاجيب وكان أعجب ما كان فيها إن قال لابنه : خف الله عز وجل خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك ، وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام كان أبي عليه السلام يقول : إنه ليس من عبد مؤمن إلا في قلبه نوران ، نور خيفة ونور رجاء لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا .
واعلم أنه ينبغي أن يكون الخوف من الأعمال وإن كان تاب لأن شرائط التوبة كثيرة ، فربما فقد فيها ولا يعلمه ، والرجاء من رحمة الله تعالى وكرمه وشفاعة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام .
وفي القوي عنه عليه السلام قال : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ، ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو ( 1 ) .
« يا علي ثلاث من لقي الله عز وجل بهن فهو من أفضل الناس » أي مات وله هذه الخصال كما هو الغالب من إطلاق ملاقاة الله تعالى لأنها عبارة عن الجزاء ولا يكون إلا بعد الموت أو الأعم .
« من أتى الله بما افترض عليه » من الإتيان بجميع الواجبات وترك جميع المناهي « فهو من أعبد الناس » أي بالإضافة إلى من يفعل المستحبات الكثيرة ولا يأتي
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الخوف والرجاء خبر 11 .