« كفر بالله العظيم » الكفر مع الاستحلال ، والظاهر أنه كفر الكبائر وإطلاقه عليها شائع كما تقدم « وناكح المرأة في دبرها حراما » القيد احترازية والتخصيص بالدبر لئلا يتوهم أن الزنا في الدبر ليس بزنا أو لكونه أقبح فإن الكراهة فيه اجتمعت مع الحرمة « والساعي في الفتنة » أي الكفر والضلال أو الحرب أو العداوة بين المؤمنين .
روى الكليني في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أنبئكم بشراركم ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال : المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة ، الباغون ( أي الطالبون ) للبراء ( 1 ) المعايب أي من يتفحص عيب جماعة بريئون من العيوب ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : محرمة الجنة على القتاتين المشائين بالنميمة ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام قال : يحشر العبد على القتاتين المشائين بالنميمة إلى غير ذلك من الأخبار .
وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام قال : يحشر العبد يوم القيمة وما ندا دما ( أي لم ينله ) فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له هذا سهمك من دم فلان فيقول : يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني : وما سفكت دما فيقول بلى سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عليه فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها وهذا سهمك من دمه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البراء ككرام وكفقهاء جمع البرئ وهنا يحتملها وأكثر النسخ على الأول ويقال : أنا براء منه بالفتح لا يثنى ولا يجمع فلا يؤنث أي برئ كل ذلك ذكره الفيروزآبادي والأخير هنا بعيد ( مرآة العوامل ) .
( 2 - 3 ) أصول الكافي باب النميمة خبر 1 - 2 من كتاب الايمان والكفر .
( 4 ) أصول الكافي باب الإذاعة خبر 5 من كتاب الايمان والكفر .