يقول : كيف هذا قال يونس : يعني من ينكر هذا الأمر بتفقه فيه ويرجع إلى التوفيق وعدمه .
وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام شاء وأراد وقدر وقضى ؟ قال : نعم ، قلت : وأحب ؟ قال : لا ، قلت : وكيف شاء وأراد وقدر وقضى ولم يحب ؟ قال : هكذا أخرج إلينا ( 1 ) .
والظاهر أنه كلما أمره فقد أحبه ، والقضاء والقدر يرجع إلى العلم فبينهما عموم وخصوص .
وفي القوي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول :
أمر الله ولم يشأ وشاء ولم يأمر ، أمر إبليس أن يسجد لآدم وشاء أن لا يسجد ( والظاهر ولم يشأ أن يسجد لقوله : ) ولو شاء لسجد ، ونهى آدم عليه السلام عن أكل الشجرة وشاء أن يأكل منها ولو لم يشأ ( أو ولو شاء ) لم يأكل .
قوله : وشاء أن لا يسجد بمنعه اللطف لفسقه باطنا ، وشاء أن يأكل بأن وكله إلى نفسه ليخرجه من الجنة لأن آدم عليه السلام لم يخلق ليكون في الجنة ، بل خلق لعمارة الأرض ولأنه خلق قصدا وبالذات للمعرفة والمحبة وذلك لا يجتمع مع التنعم .
وعن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : شاء وأراد ولم يحب ولم يرض ، شاء أن لا يكون شيء إلا بعلمه وأراد مثل ذلك ولم يحب أن يقال ثالث ثلاثة ولم يرض لعباده الكفر :
وفي القوي ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : إن لله إرادتين ومشيتين ، إرادة حتم ، وإرادة عزم ، ينهى وهو يشاء ، ويأمر وهو لا يشاء
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب المشية والإرادة خبر 2 - 3 - 5 - 4 - 1 من كتاب التوحيد .