فقد كفر ( 1 ) .
وفي القوي ، عن زكريا بن عمران ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
لا يكون شيء في السماوات ولا في الأرض إلا بسبع ، بقضاء وقدر وإرادة ، ومشية ، وكتاب ، وأجل ، وإذن ، فمن زعم غير هذا فقد كذب على الله ( أورد على الله ) عز وجل ( 2 ) .
وفي الصحيح عن البزنطي قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام قال الله : ابن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء وبقوتي أديت فرائضي ، وبنعمتي قويت على معصيتي ، جعلتك سميعا بصيرا قويا ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وذلك أني أولى بحسناتك منك ( أي لتوفيقه تعالى ) وأنت أولى بسيئاتك مني ( أي لسوء اختياره ) وذلك أني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون ( 3 ) .
والظاهر أن عدم السؤال لأنه تعالى يخص بعضهم بالتوفيق دون بعض وذلك لحكمة يعلمها تعالى أو لاقتضاء مهية ذلك والمهية غير مجعولة بجعل الجاعل لأن الإنسان إنسان أبدا سواء كان موجودا أو معدوما وإنما فعل القادر إيجاده لا جعله إنسانا على ما ذهب جماعة .
( أو يقال ) بالفيض الأقدس بأن يكون الله تعالى حقق الحقائق أو لا ولو بامتيازها في علمه تعالى ثمَّ أوجدها وفي هذه المرتبة تخصيص بعضها بكونه إنسانا وبعضها بكونه فرسا لحكمة لا نعلمها ، وعلى هذا يكون تخصيص بعض بالهدايات والتوفيقات لما في نفوسهم من الميل إليها ، وتخصيص بعضها بعدم الألطاف لما في نفوسهم من
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب في أنه لا تكون شئ في السماء والأرض إلا بسبعة خبر 1 - 2 من كتاب التوحيد .
( 3 ) أصول الكافي باب المشية والإرادة خبر 6 من كتاب التوحيد .