تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
التنفر عنها كما قال تعالى : ( وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ ) ( 1 ) . وعليه يحمل الأخبار الواردة في الطينة وسيذكر بعضها . والظاهر أن العبد غير مكلف بتحقيق هذه الأمور ، بل هو مكلف بعدم الغور فيها ولكن لزمه أن يعتقد أن كل شيء بقضاء الله وقدره ولم يظلم الله تعالى عباده بأن يكون جبرهم على المعاصي ثمَّ يعذبهم عليها ، وروي أن الشجرة المنهية هو العلم بالقضاء والقدر والحق أنه لا يمكن فهمها كما ينبغي إلا بإلهام الله تعالى وتعليم أوليائه عليهم السلام . ورؤيا في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن في بعض ما أنزل الله من كتبه إني أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخير وخلقت الشر فطوبى لمن أجريت على يديه الخير ، وويل لمن أجريت على يديه الشر وويل لمن يقول كيف ذا وكيف ( 2 ) ذا أي بالاعتراض . وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن مما أوحى الله إلى موسى عليه السلام وأنزل عليه في التوراة إني أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخلق وخلقت الخير وأجريته على يدي من أحب فطوبى لمن أجريته على يديه ، وأنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخلق وخلقت الشر وأجريته على يدي من أريد فويل لمن أجريته على يديه . وفي القوي كالصحيح ، عن المفضل بن عمر وعبد المؤمن الأنصاري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل أنا الله لا إله إلا أنا خالق الخير والشر فطوبى لمن أجريت على يديه الخير وويل لمن أجريت على يديه الشر ، وويل لمن
هامش
( 1 ) البقرة - 26 . ( 2 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب الخير والشر خبر 2 - 1 من كتاب التوحيد .