تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بالمحاسن للبرقي ( 1 ) والبصائر للصفار ( 2 ) والكافي . والحاصل أن التفويض بهذا المعنى متواتر عن الأئمة عليهم السلام وأما الذي هو الغلو فهو أن يقال . بأن الأئمة خالقوا السماوات والأرض وأنهم محيون ومميتون وبيدهم أمر العالم ، وهذا قول بما لا يعلم وإن ورد أخبار بذلك لكن لم نحقق صحتها ، ولو قيل بأنهم شركاء الله فذلك كفر بالإجماع أما لو قالوا : بأنهم يدعون الله تعالى فيجيبهم في ذلك أو قالوا : إنهم كالملائكة في التفويض إليهم أمر الخلق كما ورد أن أمر الأرزاق بيد ميكائيل عليه السلام فهذا قول بما لا يعلم والاحتراز عن هذه الأقوال أحوط . وروى الشيخ في كتاب الغيبة ، عن الحميري ، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري قال : وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد عليه السلام قال كامل فقلت في نفسي : أسأله ، لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي ، قال : فلما دخلت على سيدي أبي محمد عليه السلام نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه فقلت في نفسي ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا نحن بمواساة
هامش
( 1 ) هو أحمد بن محمد بن خالدين عبد الرحمان بن محمد بن علي البرقي كان جده الثالث ( محمد بن علي ) كوفيا وبعد شهادته بيد يوسف بن عمر بعد شهادة زيد هرب عبد الرحمان ( جده الثاني ) مع ابنه الصغير إلى برق رود قرية من سواد قم وتولد هناك أبوه محمد بن خالد فأحمد بن محمد اشتهر بكونه البرقي وقد صنف كتب المحاسن وكان هو في نفسه ثقة ، لكن قالوا : انه يروى عن الضعفاء ويعتمد المراسيل وزيد في محاسنه ونقص وتوفى سنة 274 ( أو ) سنة 280 بقم وليس لقبره الشريف أثر في هذا الزمان ( ملخصا من الكنى ج 2 69 - 70 . ( 2 ) أبو جعفر محمد بن الحسن بن فروخ القمي وعن النجاشي انه كان وجها في أصحابنا القميين ثقة عظيم القدر انتهى ومن كتبه بصائر الدرجات وهو غير بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله الأشعري القمي وتوفى الصغار بقم سنة 290 الكنى ج 2 ص 279 .