طلب وجد ( 1 ) .
ويمكن أن يكون ذلك عقولهم المقدسة التي كانت أعظم من الملائكة المقربين ويكون راجعا إلى الأول ، والظاهر أن ذلك بعنوان التذكير لأن الأخبار متواترة بأنه كان عندهم علم القرآن وفيه علم ما كان وما يكون إلى يوم القيمة وكان عندهم الجفر ومصحف فاطمة عليها السلام وغيرهما .
كما رواه الكليني وغيره في الصحيح عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : جعلت فداك إني أسألك عن مسألة ، هاهنا أحد يسمع كلامي ؟ قال :
فرفع أبو عبد الله عليه السلام ستر بينه وبين بيت آخر فأطلع فيه ثمَّ قال : يا أبا محمد سل عما بدا لك قال : قلت : جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله علم عليا عليه السلام بابا يفتح له منه ألف باب قال : فقال : يا أبا محمد علم رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ألف باب يفتح من كل باب ألف باب ، قال : قلت : هنا والله العلم قال : فنكت ساعة في الأرض ثمَّ قال : إنه لعلم وما هو بذلك .
قال : ثمَّ قال : يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ؟ قال : قلت جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وإملائه ، من فلق فيه وخط علي عليه السلام بيمينه فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرض في الخدش فضرب بيده إلى فقال لي تأذن يا أبا محمد ؟ قال :
قلت له جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت قال : فغمزني بيده وقال : حتى أرش هذا كأنه مغضب ، قال : قلت : هذا والله العلم قال إنه لعلم وليس بذاك .
ثمَّ سكت ساعة ثمَّ قال : وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر ؟ قال : قلت : وما الجفر ؟ قال : وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل قال : قلت : إن هذا هو العلم ، قال : إنه لعلم وليس بذاك .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة عليهم السلام خبر 4 من كتاب الحجة .