تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ثمَّ سكت ساعة ، ثمَّ قال : وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام ، وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام قال : قلت : وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ، قال : قلت : هذا والله العلم قال : إنه لعلم ، وما هو بذاك . ثمَّ سكت ساعة ، ثمَّ قال : إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، قال : قلت : جعلت فداك هذا والله هو العلم قال : إنه لعلم وما هو بذاك قال : قلت جعلت فداك فأي شيء العلم ؟ قال : ما يحدث بالليل والنهار الأمر من بعد الأمر والشيء بعد الشيء إلى يوم القيمة ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن أبي عبيدة قال سأل : أبا عبد الله عليه السلام بعض أصحابنا عن الجفر فقال : هو جلد ثور مملوء علما قال له : فالجامعة ؟ قال : تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفالج فيها كلما يحتاج الناس إليه وليس من قضية إلا وهي فيها حتى أرش الخدش ، قال : فمصحف فاطمة ؟ عليها السلام قال : فسكت طويلا ، ثمَّ قال : إنكم لتحثون ( 2 ) عما تريدون ، وعما لا تريدون ، إن فاطمة عليها السلام مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوما وكان دخلها حزن شديد على أبيها وكان جبرئيل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه صلى الله عليه وآله ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها وكان علي عليه السلام يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة عليها السلام . والأخبار بذلك وغيره من أنواع علومهم عليهم السلام فوق التواتر فمن أرادها فعليه
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في أصول الكافي باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة ( ع ) خبر 1 - 5 من كتاب الحجة قوله ( ع ) من فلق فيه أي شق فمه ( الوافي ) . ( 2 ) أي تفتشون عما تريدون وعما لا تريدون ( مرآة العقول ) .