الإخوان وينهانا عن لبس مثله ؟ فقال متبسما : يا كامل وحسر عن ذراعيه ، فإذا مسح أسود خشن على جلده فقال : هذا لله وهذا لكم فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى فجاءت الريح فكشفت طرفه ، فإذا أنا بفتى كأنه فلقة ( 1 ) قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها فقال لي : يا كامل بن إبراهيم فاقشعررت من ذلك وألهمت إن قلت : لبيك يا سيدي فقال جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله هل يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك وقال : بمقالتك ؟ فقلت : أي والله ، قال : أذن والله يقل داخلها والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم الحقية . قلت : يا سيدي ومن هم ؟ قال : قوم من حبهم لعلي عليه السلام يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله .
ثمَّ سكت صلوات الله عليه عني ساعة ثمَّ قال : وجئت تسأله عن مقالة المفوضة كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشية الله فإذا شاء شئنا والله يقول وما يشاؤن إلا أن يشاء الله ثمَّ رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه فنظر إلى أبو محمد عليه السلام متبسما فقال يا كامل ما جلوسك ؟ قد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي فقمت وخرجت ولم أعاينه بعد ذلك ، قال أبو نعيم : فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به ، ورواه الشيخ في القوي عن أبي نعيم مثله .
وفي القوي كالصحيح ، عن محمد بن علي بن بابويه أو قال : أبو الحسن علي بن محمد بن الدلال القمي : قال اختلف جماعة من الشيعة في أن الله عز وجل فوض إلى الأئمة صلوات الله عليهم أن يخلقوا ويرزقوا فقال قوم هذا محال لا يجوز على الله تعالى لأن الأجسام لا يقدر على خلقها غير الله عز وجل وقال آخرون : بل الله تعالى أقدر الأئمة عليهم السلام على ذلك وفوضه إليهم فخلقوا ورزقوا وتنازعوا في ذلك تنازعا شديدا فقال قائل : ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري فتسألونه عن ذلك فيوضح لكم الحق فإنه الطريق إلى صاحب الأمر عليه السلام فرضيت الجماعة بأبي
هامش
( 1 ) أي شقه - ففي مجمع البحرين : والفلق بالسكون الشق .