وفي القوي ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى الأئمة عليه السلام قال عز وجل : « إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ الله » وهي جارية في الأوصياء عليهم السلام ( 1 ) .
وفي القوي ، عن زيد الشحام قال سألت أبا عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) ؟ قال : أعطي سليمان ملكا عظيما ثمَّ جرت هذه الآية في رسول الله صلى الله عليه وآله فكان له أن يعطي من شاء ما شاء ويمنع من شاء وأعطاه أفضل مما أعطي سليمان لقوله ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 2 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الإمام فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود ؟ فقال : نعم وذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول ، ثمَّ سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين ، ثمَّ قال : هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب ، وهكذا هي في قراءة علي عليه السلام ، قال : قلت أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام ؟ قال : سبحان الله أما تسمع الله يقول : إن في ذلك لآيات للمتوسمين وهم الأئمة عليهم السلام ، وإنها لبسبيل مقيم لا يخرج منها أبدا .
ثمَّ قال لي : نعم أن الإمام إذا أبصر الرجل عرفه وعرف لونه وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو إن الله يقول : ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ( 3 ) وهم العلماء فليس
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب التفويض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله الخ خبر 8 - 10 من كتاب الحجة .
( 3 ) الروم - 22 .