هذا يخطئ هذا الخطأ كله فبينا أنا كذلك ، إذا دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي فسكنت نفسي فعلمت أن ذلك منه تقية ، قال : ثمَّ التفت إلى ، وقال لي : يا بن أشيم إن الله عز وجل فوض إلى سليمان بن داود عليهما السلام فقال : ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) ( 1 ) وفوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله فقال : ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » ) ( 2 ) فما فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقد فوضه إلينا ( 3 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : وضع رسول الله صلى الله عليه وآله دية العين ، ودية النفس وحرم النبيذ وكل مسكر فقال له : رجل وضع رسول الله صلى الله عليه وآله من غير أن يكون جاء فيه شيء ؟ فقال : نعم ، ليعلم من يطيع الرسول ممن يعصيه وفي القوي ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أدب نبيه صلى الله عليه وآله فلما انتهى به إلى ما أراد قال له : « إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » ففوض إليه دينه فقال : ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ( 4 ) وإن الله عز وجل فرض الفرائض ولم يقسم للجد شيئا وإن رسول الله صلى الله عليه وآله أطعمه السدس فأجاز الله جل ذكره له ذلك وذلك قول الله عز وجل : ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة ص - 39 .
( 2 ) الحشر - 7 .
( 3 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب التفويض إلى رسول الله ( ص ) الخ خبر 2 - 7 - 6 من كتاب الحجة .
( 4 ) الحشر - 7 .
( 5 ) سورة ص - 39 .