تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها بعضا ( 1 ) . وفي الموثق كالصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله صلى الله عليه وآله قال : قلت له : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتهمون بالكذب فيجئ منكم خلافه ؟ قال : إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن ( 2 ) . أي يمكن أن يكون منسوخا وإلا فاحتمال الكذب أظهر كما هو الغالب سيما بالنظر إلى أمثال أبي هريرة ، وعائشة ، وأنس ، وابن عمر كما رواه المصنف في الخصال في القوي ، عن محمد بن عمارة ، عن أبي عبد الله صلى الله عليه وآله قال : سمعته يقول : ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو هريرة ، وأنس بن مالك وامرأة ( 3 ) . وفي الموثق كالصحيح ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مسألة فأجابني ، ثمَّ جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثمَّ جاءه آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلما خرج الرجلان قلت : يا بن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه ؟ فقال : يا زرارة إن هذا خير لنا ولكم وأبقى لنا ولكم ، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ويكون ( أو ولكان ) أقل لبقائنا وبقائكم ، قال : ثمَّ قلت لأبي عبد الله عليه السلام : شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين قال : فأجابني بمثل جواب أبيه ( 4 ) . واعلم أن هذا الاختلاف للتقية والاتقاء عليهم كما تقدم في اختلاف الروايات في الأوقات .
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب اختلاف الحديث خبر 3 - 2 من كتاب فضل العلم . ( 3 ) الخصال باب - ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله ( ص ) خبر 1 ص 152 طبع قم . ( 4 ) أصول الكافي باب اختلاف الحديث خبر 5 من كتاب فضل العلم .