والظاهر أن المراد بنورية آدم تجرد نفسه أو إيمانه وارتباطه بالله تعالى والأول أظهر يعني يغلط المقاييس فربما كانت العلة خلاف ما توهمه كما وقع من إبليس مع كمال فضله وعلمه وبسببه صار مطرودا ملعونا .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن إبليس قال نفسه بآدم فقال خلقتني من نار وخلقته من طين ، فلو قاس الجوهري الذي خلق الله منه آدم بالنار كان ذلك أكثر نورا وضياء من النار ( 1 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن مسعدة بن صدقة قال : حدثني جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام قال : من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس قال : وقال أبو جعفر عليه السلام من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث أحل وحرم فيما لا يعلم ( 2 ) .
وفي الموثق كالصحيح : عن سماعة عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له أكل شيء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله أو تقولون ( أي برأيكم ) ؟ قال : بل كل شيء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وفي الصحيح عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم ونحن نعلمه .
وفي الموثق كالصحيح عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول قد ولدني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أعلم كتاب الله وفيه بدء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيمة وفيه خبر السماء ، وخبر الأرض ، وخبر الجنة وخبر النار ، وخبر ما
هامش
( 1 - 2 ) أصول الكافي باب البدع والرأي والمقائيس خبر 18 - 17 من كتاب فضل العلم .
( 3 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الرد الكتاب والسنة الخ خبر 10 - 9 - 8 - 4 - 6 من كتاب فضل العلم .