وجمع ما لا طائل تحته ( والعشوات ) الظلمات أو الخبطات ( خبط العشواء ) أي ركبه من غير بصيرة ( ويخبط ) في الجهالات التي حسبها علوما ( يذري ) الروايات ويضيعها لعدم العمل بها أو للتأويلات الفاسدة أو لجهله بها ( والإصدار ) رد الجواب ( وفرط ) أي سبق . فتأمل صحيحا فإنها أحوال أكثر الفضلاء الذين تركوا اتباع الأئمة المعصومين عليهم السلام واشتغلوا بالاستحسانات العقلية .
وفي القوي ، عن يونس بن عبد الرحمن قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام بما أوحد الله ؟ فقال : يا يونس لا تكونن مبتدعا ، من نظر برأيه هلك ومن ترك أهل بيت نبيه ضل ، ومن ترك كتاب الله وقول نبيه كفر ( 1 ) .
وفي الحسن كالصحيح ، عن محمد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : جعلت فداك فقهنا في الدين وأغنانا الله بكم عن الناس حتى إن الجماعة ليكون في المجلس ما يسأل ( الظاهر أنه فاعل ( يكون ) رجل صاحبه يحضره المسألة ويحضره جوابها فيما من الله علينا بكم فربما ورد علينا الشيء لم يأتنا فيه عنك ولا عن آبائك شيء فنظرنا إلى أحسن ما يحضرنا وأوفق الأشياء لما جاءنا عنكم فنأخذ به فقال :
هيهات هيهات في ذلك والله هلك من هلك يا ابن حكيم قال : ثمَّ قال : لعن الله أبا حنيفة كان يقول قال علي ، وقلت ، قال محمد بن حكيم لهشام بن الحكم : والله ما أردت إلا أن يرخص لي في القياس ( 2 ) .
وفي القوي ، عن أبي شيبة الخراساني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس فلم يزدهم المقاييس من الحق إلا بعدا وإن
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب البدع والرأي والمقائيس خبر 10 من كتاب فضل العلم .
( 2 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب البدع والرأي والمقائيس خبر 9 - 14 - 11 من كتاب فضل العلم .