لا يكون غيره ولا يجيء غيره ، وقال : قال علي عليه السلام : ما أحد ابتدع بدعة إلا ترك بها سنة .
وفي الصحيح ، عن قتيبة قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن مسألة فأجابه فيها فقال الرجل : أرأيت إن كان كذا وكذا ما كان يكون القول فيها فقال له :
مه ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول الله صلى الله عليه وآله لسنا من ( أرأيت ) في شيء .
اعلم أن ( أرأيت ) قد يطلق على ما رأيت فيه ؟ كما هو هنا ، وقد يطلق على ( أخبرني ) كما يقع كثيرا عن أصحاب الأئمة عليهم السلام ولما كان السائل هنا من العامة أجاب عليه السلام ( لسنا من أرأيت ) أي لا نقول في شيء من المسائل بالرأي والظن كما هو شأن المجتهدين .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي شيبة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ضل علم ابن شبرمة عند الجامعة أملأ رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام بيده إن الجامعة لم تدع لأحد كلاما ، فيها علم الحلال والحرام إن أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحق إلا بعدا ، إن دين الله لا يصاب بالقياس ( 1 ) .
وفي الموثق كالصحيح ، عن عثمان بن عيسى قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن القياس فقال : ما لكم وللقياس ( أو والقياس ) إن الله لا يسأل كيف أحل وكيف حرم وفي القوي ، عن عيسى بن عبد الله القرشي قال : دخل أبو حنيفة لعنه الله على أبي عبد الله عليه السلام فقال : يا أبا حنيفة بلغني أنك تقيس ؟ قال : نعم قال لا تقس ، فإن أول من قاس إبليس حين قال : خلقتني من نار وخلقته ومن طين فقاس ما بين الناس والطين ولو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين وصفاء أحدهما على الآخر .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب البدع والرأي والمقائيس خبر 14 - 16 - 20 من كتاب فضل العلم .