تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون ( 1 ) . وفي الصحيح ( على المشهور ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ الله » فقال : والله ما صاموا لهم ولا صلوا ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فاتبعوهم . وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإيمان ، وليا من أهل بيتي موكلا به يذب عنه ينطق بإلهام من الله ويعلن الحق ، وينوره ، ويرد كيد الكائدين يعبر عن الضعفاء فاعتبروا يا أولي الأبصار وتوكلوا على الله ( 2 ) . ويدل على أنه لا يخلو الزمان من المعصوم الحافظ للشريعة وغيبته بتشأم الناس وإلا لكان يظهر ، ويظهر الحق لا أنه مع غيبته عليه السلام يظهر ويظهر الحق لئلا يجتمع الأمة على الخطأ كما قيل فيه وفي أمثاله من الأخبار ( أو ) يكون هذا الحكم مختصا بزمان الحضور أو ظهر منهم ما يجب وتلف لغلبة حكام الجور . وروى الكليني وغيره بطريق قوية كالصحيحة عن أبي عبد الله عليه السلام وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن من أبغض الخلق إلى الله عز وجل لرجلين ، رجل وكله الله إلى نفسه فهو حائر ( جائر - خ ) عن قصد السبيل ، مشعوف بكلام بدعة قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به ضال عن هدى من كان قبله مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ، ورجل قمش جهلا في جهال الناس عان ( 3 ) ( غان - خ ) بأغباش الفتنة قد سماه أشباه الناس عالما ولم يغن فيه يوما
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الشرك خبر 3 من كتاب الايمان والكفر والآية في سورة التوبة - 31 . ( 2 ) أصول الكافي باب البدع والرأي والمقائيس خبر 5 من كتاب فضل العلم . ( 3 ) بالعين المهملة والنون بمعنى الاسارة والحبس أو التعب أو الاهتمام والاشتغال وبالغين المعجمة بمعنى الإقامة والعيش .