عشرة أشياء ، فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع وأعلا درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلا درجة اليقين أدنى درجة الرضا ، ألا وإن الزهد في آية من كتاب الله عز وجل : ( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) .
وعن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كل قلب فيه شك أو شرك فهو ساقط ، وإنما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم في الآخرة ( 1 ) .
وعن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج النبي صلى الله عليه وآله وهو محزون فأتاه ملك ومعه مفاتيح خزائن الأرض فقال : يا محمد هذه مفاتيح خزائن الدنيا ( الأرض - خ ) يقول لك ربك : افتح وخذ منها ما شئت من غير أن تنقص شيئا عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله الدنيا دار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له فقال الملك : والذي بعثك بالحق لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السماء الرابعة حين أعطيت المفاتيح .
وفي الحسن كالصحيح ، عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله بجدي ( 2 ) أسك ملقى على مزبلة ميتا فقال لأصحابه : كم يساوي هذا ؟
فقالوا : لعله لو كان حيا لم يساو درهما فقال النبي صلى الله عليه وآله والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذا الجدي على أهله .
وفي الموثق ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما أعجب رسول الله شيء ( أو بشيء ) من الدنيا إلا أن يكون فيها جائعا خائفا .
وفي الموثق كالصحيح ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله إن في طلب الدنيا إضرارا بالآخرة ، وفي طلب الآخرة إضرارا بالدنيا فأضروا بالدنيا
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب ذم الدنيا والزهد فيها خبر 5 - 8 - 9 - 7 من كتاب الايمان والكفر .
( 2 ) الجدى ولد المعز في السنة الأولى - اسك أي مصطلم الأذنين ، مقطوعهما .