تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وعن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : جعل الخير كله في بيت ، وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا ، ثمَّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يجد الرجل حلاوة الإيمان في قلبه حتى لا يبالي من أكل الدنيا ، ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام حرام على قلوبكم أن تعرف في قلبه حلاوة الإيمان حتى تزهد في الدنيا . وفي الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن علامة الراغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة ( الحياة - خ ) الدنيا أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه مما قسم الله عز وجل فيها وإن زهد ، وإن حرص الحريص على عاجل زهرة ( الحياة - خ ) الدنيا لا يزيده فيها وإن حرص ، فالمغبون من حرم حظه من الآخرة . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا وفقهه في الدين وبصره عيوبها ومن أوتيهن فقد أوتي خير الدنيا والآخرة ، وقال : لم يطلب أحد الحق بباب أفضل من الزهد في الدنيا وهو ضد لما طلب أعداء الحق قلت : جعلت فداك مما ذا ؟ قال : من الرغبة فيها وقال : ألا من صبار كريم فإنما هي أيام قلائل ، ألا إنه حرام عليكم أن تجدوا طعم الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا ، وقال وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ( أي علا ) ووجد حلاوة حب الله وكان عند أهل الدنيا كأنه قد خولط ، وإنما خالط القوم حلاوة حب الله فلم يشتغلوا بغيره ، قال : وسمعته يقول : إن القلب إذا صفا ضاقت به الأرض حتى يسمو ( 1 ) . وفي الصحيح عن يونس ، عن أبي جميلة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كتب أمير - المؤمنين عليه السلام إلى بعض أصحابه يعظه : أوصيك ونفسي بتقوى من لا تحل معصيته ولا يرجى غيره ولا الغني إلا به ، فإن من اتقى الله عز وقوى ، وشبع ، وروي ، ورفع
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب ذم الدنيا والزهد فيها خبر 10 من كتاب الايمان والكفر .