تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مُسْلِماً ) ؟ قال : خالصا مخلصا ليس فيه شيء من عبادة الأوثان . وروينا مشافهة بأقرب الطرق ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض أصحابه ذات يوم : يا عبد الله أحبب في الله وأبغض في الله ووال في الله وعاد في الله ، فإنه لا ينال ولاية الله إلا بذلك ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك وقد صارت مؤاخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا ، عليها يتوادون وعليها يتباغضون وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا فقال له : وكيف لي أن أعلم أني قد واليت وعاديت في الله عز وجل فمن ولي الله حتى أو إليه ؟ ومن عدوه حتى أعاديه ؟ فأشار له رسول الله عليه السلام إلى علي عليه السلام فقال : أترى هذا ؟ فقال : نعم فقال : ولي هذا ولي الله عز وجل فواله ، وعدو هذا عدو الله فعاده ، وال ولي هذا ولو أنه كان قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك أو ولدك ( 1 ) . وروى المصنف في القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( بل كاد أن يكون متواترا لكثرة طرقه : إن الناس يعبدون الله عز وجل على ثلاثة أوجه فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء وهي الطمع ، وآخرون يعبدونه فرقا أو خوفا من النار فتلك عبادة العبيد وهي رهبة ، ولكني أعبده حبا له فتلك عبادة الكرام وهو الأمن بقوله عز وجل : « وهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ » ( 2 ) ولقوله عز وجل : « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ » ( 3 ) فمن أحب الله أحبه الله عز وجل ، ومن أحبه الله عز وجل كان من الآمنين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حيث إن الشارح قده لم ينسبه إلى كتاب بل قال : روينا مشافهة الخ لم نقف على موضعه وكفى شهادة مثل الشارح قده . ( 2 ) النحل - 89 . ( 3 ) آل عمران - 31 . ( 4 ) ونقل قريبا من هذا المضمون من دون الاستشهاد بالآيات في أصول الكافي باب العبادة خبر 5 من كتاب الايمان والكفر وأورده في الخصال - الناس يعبدون الله عز وجل على ثلاثة أوجه حديث 1 ص 150 ج 1 طبع قم .