عز وجل صادق الوعد ، ثمَّ إن الرجل أتاه بعد ذلك فقال له إسماعيل : ما زلت منتظرا لك .
وروى المصنف في القوي ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : أتدري لم سمي إسماعيل صادق الوعد ؟ قال : قلت : لا أدري قال : وعد رجلا فجلس له حولا ينتظره ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن محمد بن أبي عمير ومحمد بن سنان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن إسماعيل الذي قال الله عز وجل : « واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » لم يكن إسماعيل بن إبراهيم ، كان نبيا من الأنبياء بعثه الله عز وجل إلى قومه فأخذوه فسلخوا فروة ( أي جلدة ) رأسه ووجهه فأتاه ملك فقال : إن الله جل جلاله بعثني إليك فمرني بما شئت فقال : لي أسوة بما يصنع بالحسين عليه السلام .
وفي القوي ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أن إسماعيل كان رسولا نبيا سلط عليه قومه فقشروا جلدة وجهه وفروة رأسه فأتاه رسول من رب العالمين فقال له ربك يقرئك السلام ويقول : قد رأيت ما صنع بك وقد أمرني بطاعتك فمرني بما شئت فقال : يكون لي بالحسين بن علي عليهما السلام أسوة .
وعن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وعد رجلا إلى صخرة فقال : أنا لك هاهنا حتى تأتي قال فاشتدت الشمس عليه فقال أصحابه يا رسول الله : لو أنك تحولت إلى الظل ؟ قال قد وعدته إلى هاهنا وإن لم يجيء كان إلى المحشر .
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في علل الشرايع باب العلة التي من أجلها سمى إسماعيل بن حزقيل صادق الوعد خبر 1 ( إلى ) 4 ص 73 ج 1 طبع قم .