ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها ، قيل لنا : كذبتم .
قال : ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم ؟ قال : يا روح الله وكلمته إنهم ملجمون ( أو ملجومون ) بلجام من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد وإني ( أو أنا ) كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما نزل العذاب عمني معهم ، فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم لا أدري أكبكب فيها أم أنجو منها ؟ فالتفت عيسى عليه السلام إلى الحواريين فقال ؟
يا أولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش ( أي الذي لم ينعم دقة ) والنوم على المزابل خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة ( 1 ) .
« والكبر » فإنه أعظم الكبائر ، ومعارضة مع الله تبارك وتعالى ، فإنه مختص بذاته تعالى .
روى الكليني في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، شيخ زان ، وملك جبار ، ومقل مختال ( 2 ) .
وفي الموثق كالصحيح ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له : سقر شكا إلى الله عز وجل شدة حرة وسأله أن يأذن له أن يتنفس فتنفس فأحرق جهنم ، وفي الموثق كالصحيح قال : سألته عن أدنى الإلحاد قال : إن الكبر أدناه .
وفي الموثق كالصحيح ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام : العز رداء الله ، والكبر إزاره ، فمن تناول شيئا منه أكبه الله في جهنم .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب حب الدنيا والحرص عليها خبر 11 من كتاب الايمان والكفر .
( 2 ) أورده والثمانية التي بعده في أصول الكافي باب الكبر خبر 14 - 10 - 3 ( إلى ) 7 - 9 من كتاب الايمان والكفر .