إلا بالعمل ، ويلكم علماء سوء ، الأجر تأخذون والعمل تضيعون يوشك رب العمل أن يقبل عمله ويوشك أن تخرجوا من ضيق الدنيا إلى ظلمة القبر كيف يكون من أهل العلم من هو مسيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه ، وما يضره أحب إليه مما ينفعه .
وفي القوي كالصحيح ، عن حفص بن قرط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أكثر اشتباكه بالدنيا كان أشد لحسرته عند فراقها .
وفي القوي كالصحيح ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
من تعلق قلبه بالدنيا تعلق قلبه بثلاث خصال : هم لا يفنى ، وأمل لا يدرك ، ورجاء لا ينال
وفي القوي كالمصنف عن مهاجر الأسدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مر عيسى بن مريم عليهما السلام على قرية قد مات أهلها ، وطيرها ، ودوابها ، فقال : أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة ( 1 ) ، ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا فقال الحواريون : يا روح الله وكلمته ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم ؟ فنجتنبها ( أو فنتجنبها ) فدعا عيسى عليه السلام ربه فنودي من الجو ، إن نادهم فقام عيسى عليه السلام بالليل على شرف من الأرض فقال : يا أهل هذه القرية فأجابه منهم مجيب : لبيك يا روح الله وكلمته ، فقال : ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال : عبادة الطاغوت ، وحب الدنيا ، مع خوف قليل ، وأمل بعيد ، وغفلة في لهو ، ( ولعب - خ ) .
فقال : كيف كان حبكم للدنيا ؟ قال : كحب الصبي لأمه ، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا ، وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا ، قال : كيف كانت عبادتكم للطاغوت قال : الطاعة لأهل المعاصي ، قال : كيف كانت عاقبة أمركم ؟ قال : بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية ، فقال : وما الهاوية ؟ قال : سجين قال . وما سجين ؟ قال :
جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيمة ، قال : فما قلتم ! وما قيل لكم ؟ قال : قلنا
هامش
( 1 ) السخط بالتحريك وبضم أوله وسكون ثانية الغضب .