تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه جعل الله تعالى الفقر بين عينيه وشتت أمره ولم ينل من الدنيا إلا ما قسم له ، ومن أصبح وأمسى والآخرة أكبر همه جعل الله الغنى في قلبه وجمع له أمره . وفي الحسن كالصحيح ، عن هشام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رأس كل خطيئة حب الدنيا . وفي الموثق كالصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما ذئبان ضاريان في غنم ليس لها راع ، هذا في أولها ، وهذا في آخرها بأسرع فيها من حب المال والشرف في دين المسلم - والضاري المعتاد الحريص الشبعان . وفي الموثق ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الشيطان يدبر ( بالموحدة أو بالمثناة ) ابن آدم في كل شيء فإذا أعياه جثم ( أي لزم ) عند المال فأخذ برقبته . وفي القوي عن الحرث الأعور ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم ( 1 ) . وفي القوي كالصحيح ، عن يحيى بن عقبة الأزدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أبو جعفر عليه السلام مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القز كلما ازدادت من القز على نفسها لفا كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غما وقال أبو عبد الله عليه السلام : أغنى الغنى من لم يكن للحرص أسيرا ، وقال لا تشعروا قلوبكم بالاشتغال ( 2 ) بما قد فات فتشغلوا أذهانكم من ( عن - خ ) الاستعداد لما لم يأت . وفي القوي ، عن الزهري قال سئل علي بن الحسين عليهما السلام أي الأعمال أفضل
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في أصول الكافي باب حب الدنيا والحرص عليها خبر 6 - 7 من كتاب الايمان والكفر . ( 2 ) أي لا تلزموه إياه ولا تجعلوه شعارا .