تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
في العلم أو الحسب أو العبادة أو ألجأه أو المال وأمثالها . وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن يوسف لما قدم عليه الشيخ يعقوب عليه السلام دخله عز الملك فلم ينزل ( 1 ) إليه فهبط عليه جبرئيل فقال : يا يوسف ابسط راحتك فخرج منها نور ساطع فصار في جو السماء فقال يوسف : يا جبرئيل ما هذا النور الذي خرج من راحتي ؟ فقال : نزعت النبوة من عقبك عقوبة لما لم تنزل إلى الشيخ يعقوب فلا يكون في عقبك نبي . وفي الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ثمَّ يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه ( 2 ) . وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من دخله العجب ، هلك وعنه عليه السلام قال : إن الله علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلي مؤمن بذنب أبدا . وفي الحسن كالصحيح ، عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته
هامش
( 1 ) النزول اما عن الدابة أو عن السرير وكلاهما مرويان وينبغي حمله على أن ما دخله لم يكن تكبرا وتحقيرا لوالده لكون الأنبياء عليهم السلام منزهين عن أمثال ذلك بل راعى فيه المصلحة لحفظ عزته عند عامة الناس لتمكنه من سياسته الخلق وتزويج الدين إذ كان نزول الملك عندهم لغيره موجبا لذله وكان رعاية الأدب للأب مع نبوته ومقاساة الشدائد لحبه أهم وأولى من رعاية تلك المصلحة فكان هذا منه عليه السلام تركا للأولى فلذا عوتب عليه وخرج نور النبوة من صلبه لأنهم لرفعة من شانهم وعلو درجتهم يعاتبون بأدنى شئ فهذا كان شبيها بالتكبر ولم يكن تكبرا قوله ( فصار في جو السماء ) أي استقر هناك أو ارتفع إلى السماء ( مرآة العقول ) . ( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب العجب خبر 7 - 2 - 1 - 3 - 4 - من كتاب الايمان والكفر .