وروى الشيخان في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل كانت له أم مملوكة ، فلما حضرته الوفاة انطلق رجل من أصحابنا فاشترى أمه واشترط عليها أني أشتريك فأعتقك فإذا مات ابنك فلان بن فلان ( فورثتيه أعطيني ) ( 1 ) نصف ما ترثين على أن تعطيني بذلك عهد الله وعهد رسوله فرضيت بذلك وأعطته عهد الله وعهد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لتفين له بذلك فاشتراها الرجل فأعتقها على ذلك الشرط ومات ابنها بعد ذلك فورثته ولم يكن له وارث غيرها قال : فقال أبو جعفر عليه السلام لقد أحسن إليها وأجر فيها ، إن هذا الفقيه ( أو لفقيه ) والمسلمون عند شروطهم وعليها إن نفى له بما عاهدت الله ورسوله ( عليه - خ - كا ) ( 2 ) .
ولا ينافي ذلك ، ما روياه في الحسن كالصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كاتب مملوكه واشترط عليه أن ميراثه له فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأبطل شرطه وقال : شرط الله قبل شرطك ( 3 ) لأن ( 4 ) هذا شرط في الميراث وتغيير لحكم الله تعالى بخلاف الأول فإنه كالجعالة .
وروى الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله في رجل يسلم على ميراث قال : إن كان قسم فلا حق له وإن كان لم يقسم فله الميراث ، قال :
قلت : العبد يسلم على ميراث ؟ قال : هو بمنزلته ( 5 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أعتق على ميراث قبل أن يقسم فله ميراث ، وإن أعتق بعد ما يقسم فلا ميراث له ( 6 )
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها ، وفى الكافي فورثته أعطيني الخ ، ولعله الصواب .
( 2 - 3 ) الكافي باب الرجل يترك وارثين الخ خبر 2 - 3 والتهذيب باب الحر إذا مات وترك الخ خبر 20 - 21 .
( 4 ) قوله ره لان هذا الخ بعليل لقوله : ولا ينافي ذلك الخ فلا تغفل .
( 5 - 6 ) الكافي باب آخر في ميراث أهل الملل خبر 3 - 2 والتهذيب باب الحر إذا مات الخ خبر 16 - 15 .