تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
« وقد روي إلخ » رويا في القوي كالصحيح ، عن نصر بن حبيب صاحب الخان قال : كتبت إلى عبد صالح عليه السلام قد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم ( أو أربعون درهما كما في يب ) وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولا أعرف له ورثة فرأيك في إعلامي حالها وما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا ، فكتب : اعمل فيها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتى تخرج . وروى الشيخ في الصحيح والكليني في القوي كالصحيح ، عن علي بن مهزيار قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة فغاب الابن بالبحر وماتت المرأة فادعت ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها وباعت أشقاصا منها وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن وما يتخوف من أن لا يحل شراؤها وليس يعرف للابن خبر ؟ فقال لي : ومنذ كم غاب ؟ فقلت منذ سنين كثيرة قال : ينتظر بها غيبة عشر سنين ثمَّ يشتري فقلت له : فإذا انتظر بها غيبة عشر سنين يحل شراؤها ؟ قال : نعم . والظاهر الفرق بين تصرف الوارث أو غيره على ما ظهر من الأخبار بجواز تصرفه بعد أربع سنين مع الملاءة ، والأحوط بعد عشر سنين ، والمشهور بين الأصحاب الانتظار إلى مدة لا يعيش بعدها غالبا وهو مائة وعشرين سنة ، لكن يلزم الضرر على الورثة فالعمل بالنص الصحيح أولى ، ويمكن القول بها إذا لم يعرف له وارثا فالصبر أولى حينئذ .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 373 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي