أبا جعفر عليه السلام فقال له : إني قد ابتليت بأمر عظيم ، إني وقعت على جاريتي ثمَّ خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطريق فأصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحبلت . ثمَّ وضعت جاريته لعدة تسعة أشهر فقال له أبو جعفر عليه السلام : احبس الجارية لا تبيعها وأنفق عليها حتى تموت أو يجعل الله لها مخرجا فإن حدث بك حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا ، فقال إذا خرجت من بيتك فقل : بسم الله على ديني ونفسي وولدي وأهلي ومالي ثلاث مرات ثمَّ قال : اللهم بارك لنا في قدرك ورضينا بقضائك حتى لا نحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت ( 1 ) .
وروى الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن يزيد قال : كتبت إلى أبي الحس عليه السلام في هذا العصر رجل وقع على جاريته ثمَّ شك في ولده فكتب عليه السلام : إن كان فيه مشابهة منه فهو ولده ( 2 ) .
وفي القوي ، عن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن الخطاب أنه كتب إليه يسأله عن ابن عم له ، كانت له جارية تخدمه وكان يطأها فدخل يوما إلى منزله فأصاب معها رجلا تحدثه فاستراب بها فهدد الجارية فأقرت أن الرجل فجر بها ، ثمَّ إنها حبلت فأتت بولد ؟ فكتب ( أي الهادي عليه السلام ) إن كان الولد لك أو فيه مشابهة منك فلا تبعهما فإن ذلك لا يحل لك وإن كان الابن ليس منك ولا فيه مشابهة منك فبعه وبع أمه ( 3 ) .
وحمل على عدم احتمال اللحوق كما روياه في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان للرجل منكم الجارية يطأها فيعتقها فاعتدت ونكحت فإن وضعت لخمسة أشهر فإنه من مولاها الذي أعتقها وإن وضعت بعد ما تزوجت لستة
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل يقع على جاريته فيقع عليها الخ خبر 2 والتهذيب باب لحوق الأولاد بالآباء الخ من كتاب النكاح خبر 52 .
( 2 - 3 ) التهذيب باب لحوق الأولاد بالآباء الخ خبر 55 - 56 من كتاب الطلاق .