( فأما ) ما رواه الشيخ ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن عبدوس في القوي قال :
أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد عليه السلام فكتبت إليه : جعلت فداك رجل أوصى إلى بجميع ما خلف لك وخلف ابنتي أخت له فرأيك ؟ فكتب إلى : بع ما خلف وابعث به إلى فبعث وبعثت به إليه ، فكتب عليه السلام : قد وصل ، قال علي بن الحسن :
ومات محمد بن عبد الله بن زرارة فأوصى إلى أخي أحمد وخلف دارا وكان جميع تركته ( أي لم يكن له غيرها ) أن تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسن عليه السلام فباعها فاعترض فيها ابن أخت وابن عم له ، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير ( أو الدنانير ) بخطه ، فكتب عليه السلام قد وصل ذلك وترحم على الميت وقرأت الجواب قال علي : ومات الحسين بن أحمد الحلبي وخلف دراهم مائتين فأوصى لامرأته بشيء من صداقها وغير ذلك ، وأوصى بالبقية لأبي الحسن عليه السلام فدفعها أحمد بن الحسن إلى أيوب يحضرني وكتب إليه كتابا ، فورد الجواب بقبضها ودعا للميت ( 1 ) .
( فتحمل ) هذه الأخبار على أنه كان في ذمتهم الخمس وكانت الوصية لأجله ( أو ) كانوا وكلاء في قبضه وصرفوا بإذنه عليه السلام أو بغير إذنه ثمَّ تابوا وأوصوا بما كان لهم ليحصل لهم البراءة وكانوا عليهم السلام يعلمون الواقعة ( أو ) كانوا يأخذون ويعوضون عنه الوكلاء لمصالح يعلمونها عليهم السلام .
واحتمل شيخ الطائفة ، أن يكون هذا الحكم مخصوصا بهم عليهم السلام وأن يكون الوصية قبل حصول الولد للموصي ، لما رواه في الصحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى قال : كتب إليه أحمد بن إسحاق المتطبب ( وبعد ) : أطال الله بقاك نعلمك يا سيدنا إنا في شبهة من هذه الوصية التي أوصى بها محمد بن يحيى بن درياب ، وذلك أن موالي سيدنا وعبيده الصالحين ذكروا أنه ليس للميت أن يوصي إذا كان له ولد بأكثر من ثلث ماله وقد أوصى محمد بن يحيى بأكثر من النصف مما خلف من تركته ، فإن رأي سيدنا
هامش
( 1 ) التهذيب باب الوصية بالثلث الخ خبر 17 .