شيء في داره حتى الأوتاد تباع . ويجعل الثمن إلى سيدي وأوصى بحج ، وأوصي للفقراء من أهل بيته ، وأوصى لعمته وخالته بمال ، فنظرت فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث ولعله يقارب النصف مما ترك ، وخلف ابنا له ثلاث سنين وترك دينا فرأي سيدي ؟ فوقع عليه السلام يقتصر من وصيته على الثلث من ماله ويقسم ذلك بين ما أوصى له على قدر سهامهم إن شاء الله ( 1 ) وظاهره التوزيع لا تقديم من قدم إلا أن يكون عليه السلام تبرع لأنه كان المقدم .
وفي الصحيح ، عن الحسين بن مالك قال : كتبت إليه : رجل مات وجعل كل شيء له في حياته لك ولم يكن له ولد ، ثمَّ إنه أصاب بعد ذلك ولدا ، ومبلغ ذلك ثلاثة آلاف درهم وقد بعثت إليك بألف درهم فإن رأيت جعلني الله فداك أن تعلمني فيه رأيك لأعمل به ؟ فكتب : أطلق لهم ( 2 ) .
وفي الموثق عن عمرو بن سعيد قال : أوصى أخو رومي بن عمران ، جميع ماله لأبي جعفر عليه السلام قال عمرو : فأخبرني رومي أنه وضع الوصية بين يدي أبي جعفر عليه السلام فقال : هذا ما أوصى لك أخي ، وجعلت أقرء عليه فيقول لي : قف ويقول : احمل كذا ووهبت لك كذا حتى أتيت على الوصية فنظرت فإذا إنما أخذ الثلث قال : فقلت له :
أمرتني أن أحمل إليك الثلث ووهبت لي الثلاثين فقال : نعم ، قلت : أبيعه وأحمله إليك ؟ قال : لا ، على الميسور عليك ( أو منك ) لا تبع شيئا ، وفي يب على الميسور منك من غلتك إلخ .
وفي الصحيح عن العباس بن معروف قال : كان لمحمد بن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس عارف يقال له ميمون فحضره الموت فأوصى إلى أبي الفضل العباس بن معروف بجميع ميراثه وتركته أن اجعله دراهم وأبعث بها إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب النوادر خبر 13 - 12 من كتاب الوصايا والتهذيب باب الرجوع في الوصية خبر 11 - 12 .