وترك أهلا حاملا ، وإخوة قد دخلوا في الإسلام وأما مجوسية قال : ففعلت ما أوصى به وجمعت الدراهم ودفعتها إلى محمد بن الحسن ، وعزم رأيي أن أكتب له بتفسير ما أوصى به إلى وما ترك الميت من الورثة فأشار إلى محمد بن بشير وغيره من أصحابنا أن لا أكتب بالتفسير ولا احتاج إليه فإنه يعرف ذلك من غير تفسيري فأبيت إلا أن أكتب إليه بذلك على حقه وصدقه ، فكتبت وحصلت الدراهم وأوصلتها إليه عليه السلام فأمره أن يعزل منها الثلث يدفعها إليه ، ويرد الباقي على وصيه يردها على ورثته ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن سوقة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : ( فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) قال نسختها الآية التي بعدها ( أي خصصتها ) قوله : ( فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) قال : يعني الموصى إليه إن خاف جنفا من الموصي فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله به من خلاف الحق فلا إثم عليه ( أي على الموصى إليه ) أن يبدله إلى الحق وإلى ما يرضى الله به من سبيل الخير ( 2 ) .
وروى الكليني عن علي بن إبراهيم عن رجاله قال : قال : إن الله عز وجل أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم يكن بالمعروف وكان فيها حيف ويردها إلى المعروف لقوله تعالى : ( فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) - وسيجئ أخبار كثيرة أن الوصية بالزائد على الثلث يرد إلى الثلث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الرجوع في الوصية خبر 10 والكافي باب ان صاحب المال أحق بماله ما دام حيا خبر 4 .
( 2 ) التهذيب باب الوصية بالثلث الخ خبر 22 .
( 3 ) التهذيب باب الأوصياء خبر 5 الكافي باب ان من خاف في الوصية فللوصي ان يردها إلى الحق خبر 2 .