تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وأعجب من ذلك أنكم تقولون إن الأخوة من الأم لا يرثون الثلث ويحجبون الأم عن الثلث ، فلا يكون لها إلا السدس كذبا وجهلا وباطلا قد اجتمعتم عليه ، فقلت لزرارة : تقول هذا برأيك ؟ فقال أنا أقول هذا برأيي إني إذا لفاجر أشهد أنه الحق من الله ومن رسوله ( 1 ) . فانظر إلى أنهم في إلزامهم المخالفين يعتقدون أنه إذا قال أحد شيئا من قبل نفسه أنه فجوز أو فسق ، بل كانوا يؤلفون مما سمع عنهم شيئا ويباحثون معهم أحيانا وفي بعض الأحيان بعباراتهم عليهم السلام . وروى الشيخان في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا ترك الرجل أباه أو أمه أو ابنته إذا ترك واحدا من هؤلاء الأربعة فليس هم الذين عنى الله قال الله يفتيكم في الكلالة ) ( 2 ) . وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الكلالة ما لم يكن ولد ولا والد ( 3 ) . وفي القوي كالصحيح ، عن حمزة بن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلالة قال : ما لم يكن ولد ولا والد ( 4 ) - والمراد بالوالد الأعم منهما كالولد . وفي القوي كالصحيح ، عن علي بن سعيد قال : قال لي زرارة ما تقول في رجل ترك أبويه وإخوته لأمه ؟ فقلت : لأمه السدس وللأب ما بقي فإن كان له إخوة فلأمه السدس فقال : إنما أولئك الإخوة للأب ، والأخوة للأب والأم ، والأخوة من الأب لأن الأب ينفق عليهم فوفر نصيبه وانتقصت الأم من أجل ذلك فأما الأخوة من الأم فليسوا من هذا في شيء فلا يحجبون أمهم من الثلث قلت : فهل يرث الأخوة من الأم مع الأم شيئا ؟ قال : ليس
هامش
( 1 ) الكافي باب ميراث الإخوة والأخوات مع الولد خبر 3 . ( 2 - 3 - 4 ) الكافي باب الكلالة خبر 1 - 3 - 2 والتهذيب باب ميراث الإخوة والأخوات خبر 1 - 2 - 3 .