تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن ابن أذينة عن زرارة قال : قال زرارة الناس والعامة في أحكامهم وفرائضهم يقولون قولا قد أجمعوا عليه وهو الحجة عليهم يقولون في رجل توفي وترك ابنته أو ابنتيه وترك أخا لأبيه وأمه أو أخته لأبيه وأمه أو أخته لأبيه أو أخاه لأبيه أنهم يعطون الابنة النصف أو ابنتيه الثلاثين ويعطون بقية المال أخاه لأبيه وأمه أو أخته لأبيه وأمه دون عصبته بني عمه وبني أخيه ، ولا يعطون الأخوة للأم شيئا قال : فقلت لهم فهذه الحجة عليكم ، إنما سمى الله الأخوة للأم أنه يورث كلالة فلا يعطونهم مع الابنة شيئا وأعطيتم الأخت للأب والأم والأخت للأب بقية المال دون العم والعصبة ، وإنما سماهم كلالة كما سمى الأخوة للأم كلالة ، فقال : ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ) فلم فرقتم بينهما ؟ فقالوا : السنة وإجماع الجماعة ، قلنا : سنة الله وسنة رسوله أو سنة الشيطان وأوليائه ؟ فقالوا : سنة فلان وفلان ، قلنا قد تابعتمونا في خصلتين وخالفتمونا في خصلتين قلنا : إذا ترك واحدا من أربعة فليس الميت يورث كلالة ، إذا ترك أبا أو ابنا قلتم : صدقتم فقلنا : أو أما وبنتا فأبيتم علينا ثمَّ تابعتمونا في الابنة فلم تعطوا الأخوة من الأم معها شيئا ؟ وخالفتمونا في الأم وكيف تعطون الأخوة للأم الثلث مع الأم وهي حية وإنما يرثون بحقها ورحمها ؟ وكما أن الأخوة والأخوات للأب والأم ، والأخوة والأخوات للأب لا يرثون مع الأب شيئا لأنهم يرثون بحق الأب ، كذلك الأخوة والأخوات للأم لا يرثون معهما شيئا .