بضرب نصف أحدهما في الآخر تبلغ اثني عشر « للزوج الربع ثلاثة من اثني عشر » لا ينقص من حقه شيء « وللأبوين السدسان أربعة من اثني عشر » لا ينقص من حقهما شيء لأنهما مع الزوج ممن قدمهم الله تعالى « وبقي خمسة أسهم فهي للابنة » ويقع النقص عليها لأنها ممن أخره الله تعالى وجعل لها النصيب الوافر وبإزائه يقع النقص عليها وعلى رأي عمر تعول الفريضة إلى ثلاثة عشر ويقع النقص عليهم فلا يكون للزوج ربع ولا للأبوين سدسان ولا للبنت نصف « لأنها لو كانت ذكرا لم يكن بها » أي للبنت المقدر ابنا والتذكير أنسب وكأنه من النساخ .
« غير ذلك » بحث إلزامي مع العامة فإنهم لا يقولون بالعول في الذكر مع أنه قال تعالى : « فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ » فإذا كان مكانها ابنا أو بنين لم يكن لهم غير ما بقي فكيف يستبعد أن يكون الله قدر لها ما بقي وفيهما ( فإن كانتا اثنتين فلهما خمسة من اثني عشر سهما لأنهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقي خمسة من اثني عشر .
« قال زرارة هذا هو الحق إن أردت أن تلقى » وتبطل « العول » الباطل وفي هذا التعبير تقية .
وروى الشيخان في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها وابنتها قال : للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما ولأبويه لكل واحد منهما السدس ، سهمين من اثني عشر سهما وبقي خمسة أسهم فهي للابنة ، لأنه لو كان ذكرا لم يكن له أكثر من خمسة أسهم من اثني عشر سهما
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 240
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٤٠