تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
دفعتها إليه . فلما أصبحت لقيت أبا جعفر عليه السلام فقال لي أقرأت صحيفة الفرائض ؟ فقلت : نعم فقال : كيف رأيت ما قرأت ؟ قال : قلت : باطل ليس بشيء هو خلاف ما الناس عليه قال : فإن الذي رأيت إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده فأتاني الشيطان فوسوس في صدري فقال : وما يدريه أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده فقال لي قبل أن أنطق : يا زرارة لا تشكن ود الشيطان والله إنك شككت وكيف لا أدري أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام بيده وقد حدثني أبي عن جدي أن أمير المؤمنين عليه السلام حدثه ذلك . قلت : لا كيف جعلني الله فداك وتندمت على ما فاتني من الكتاب ولو كنت قرأته وأنا أعرفه لرجوت أن لا يفوتني منه حرف . قال عمر بن أذينة قلت لزرارة فإن أناسا حدثوني عنه ، وعن أبيه بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل : هذا باطل وما كان منها حقا فقل : هذا حق ، ولا تروه واسكت فحدثته بما حدثني به محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الابنة والأب والابنة والأم والابنة والأبوين فقال هو والله الحق ( 1 ) . واعلم أن زرارة كان أولا من علماء العامة فلما بصره الله تعالى كان ما قرأه من الأباطيل ثابتا في خاطره وكان ذلك الكلام في مبادي خدمته له عليه السلام وكان في ذلك الوقت لم يستبصر كما استبصر آخرا ، وغرضه من ذكر هذه المزخرفات مع تلامذته وكانوا على ما كان هو أولا إني أيضا كنت بحيث يخطر ببالي ما يخطر ببالكم حتى رأيت المعجزات منهم وصرت بحيث أعلم أن كل ما يقولونه فهو من الله ولهذا كان يظهر الندامة على ما فاته من تحفظ ما في الكتاب ، وسنذكر جلالة
هامش
( 1 ) الكافي باب ميراث الولد مع الأبوين خبر 3 والتهذيب باب ميراث الوالدين خبر 5 .