تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وهم الراسخون في العلم في قوله تعالى : « وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا الله والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » ( 1 ) للأخبار المتواترة . وهم الصادقون الذين أمر الله تعالى بالكون معهم في قوله عز وجل : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » ( 2 ) إلى غير ذلك من الآيات والأخبار المتواترة . : ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ ) أي أولي الأرحام أولى منهما ، فإنهم قبل نزول هذه الآية وآية الميراث كانوا يرثون بالإيمان والهجرة فنسخ : ( إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً ) ( 3 ) أي وإن نسخ الإرث لكن بقي الوصية لهم بالثلث لحق الإيمان والهجرة . وأما ولاء تضمن الجريرة فبقوله تعالى : ( وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ ) أي لكل ميت جعلنا وارثا مما ترك الوالدان أو الأقربون أي الأقرب يمنع الأبعد ( أو ) لكل تركة جعلنا وراثا يلونها ويحرزونها وعلى هذا يكون ( مما ترك ) بيانا ( لكل ) والوالدان والأقربون ) بيان للموالي . : ( وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ ) عطف على الوالدين ويكون المعنى أنهم موالي ووارث لمن عاقدوه إذا لم يكن له وارث ( أو ) يكون مبتدأ وخبره قوله : ( فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ) وإلقاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط ، وعلى الأول يكون متفرعا على الجميع : ( إِنَّ الله كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ) ( 4 ) تهديد في منع نصيبهم من الإرث وتقدم وسيجئ أحكامه . وأما الولاء بالإمامة فيمكن إثباته من قوله تعالى : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ
هامش
( 1 ) آل عمران - 8 . ( 2 ) التوبة - 119 . ( 3 ) الأحزاب - 6 . ( 4 ) النساء - 33 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 213 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي