تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
كما ذهب إليه الكوفيون من حذف ( لا ) في أمثالها أو يكون مفعولا به أي يبين ضلالكم لئلا تضلوا ولم ينفع في أكثر الأمة وضلوا عالمين بتركهم أخذ الكتاب من شريكه : ( وَالله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » ويعلم أنهم يضلون عن الصراط فبين لا تمام الحجة عليهم . وفي هذه المرتبة ذكر الأخوة وأما أولادهم فلكل نصيب من يتقرب به بآية أولي الأرحام وكذا الأجداد فإنهم يتقربون إلى الميت بواسطة الأبوين كالأخوة فلهذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومون عليهم السلام إن الجد كالأخ والجدة كالأخت ، ويدل عليه آية أولي الأرحام كالأعمام والأخوال فإنهم يتقربون إلى الميت بواسطة الجد والجدة فإنهم أولادهم . قال الله تعالى : ( وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) في الميراث ( : « فِي كِتابِ الله » ( 1 ) أي فيما فرض الله ( أو ) في اللوح ( أو ) في القرآن بهذه الآية أو آية المواريث وغيرها مما يفهمه النبي والأئمة صلوات عليهم أجمعين فإنه ورد الأخبار المتواترة في أنه كل شيء في القرآن ولا يفهمها منه إلا المستنبطون الذين ذكرهم الله تعالى بقوله تعالى : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) ( 2 ) . وروي الأخبار المتواترة في أنهم المستنبطون وأنهم أولي الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم في قوله المتعالي : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » ( 3 ) ومحال أن يأمر الحكيم بإطاعة غير المعصوم بحكم العقل وبالأخبار المتواترة .
هامش
( 1 ) الأنفال - 75 . ( 2 ) النساء - 83 والأحزاب 6 . ( 3 ) النساء 59 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 212 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي