تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
والربع والثمن لهن ، واحدة كانت أو مائة كما تقدم أن الزوجة ترث إلى سنة لو طلقت في المرض وصحة النكاح في المرض مع الدخول فيمكن فرض المائة وأكثر إذا تزوج باليائسات وبغيرها يمكن فرض اثنتين وخمسين وإن بعد لأنه يمكن الاعتداد بثلاثة قروء في ستة وعشرين يوما ولحظتين . ثمَّ شرع تعالى في المرتبة الثانية بقوله عز وجل : ( وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ ) يعني بحسب الظاهر إن كان الميت الموروث منه رجلا كان أو امرأة ، كلالة لم يكن له والدان ولا ولد ، ويؤيده ما روي عن جابر أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني كلالة ، ويمكن أن يكون المراد بالكلالة الوارث لأنهم كل ومشقة على الميت توريثهم لما لم يكن له الأصل والفرع من الأبوين والأولاد ، فعلى هذا يكون ( ذو كلالة ) ( وله ) أي الرجل والمرأة الميت أو الميتة أو يكون الضمير راجعا إلى الرجل ويظهر حكم المرأة أيضا بتشاركها في العطف أولا أو الميت مطلقا وهو أظهر ( أخ أو أخت ) من الأم للأخبار المتواترة من الجانبين ، ويؤيده قراءة أبي ، وأبي أيوب الأنصاري ( أو أخت من الأم ) ولما سيجيء من حكم كلالة الأب . : ( فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ) وإن كانوا مائة ، الذكر والأنثى : ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ) أي لا ينقص حقهم من السدس والثلث بدخول الزوج أو الزوجة كما تقدم من الأخبار أنهم ممن قدمهم الله على كلالة الأب ونقص حقهم لئلا ينقص منه شيئا بخلاف كلالة الأب فإنه تعالى وفر حظهم بإزاء النقص الذي يقع عليهم بدخولهما ، ويمكن أن يعم المضارة بحيث يشمل الوصية أو يتعلق بها بأن لا يزاد على الثلث : ( وَصِيَّةً مِنَ الله ) أي يوصيكم وصية صادرة من الله في التوريث أو في عدم المضارة أو الأعم : ( وَالله عَلِيمٌ ) بالمصالح ويقدر لكل أحد بمقدار قربه فلما كان قربهم من الأم وكانت الأم ترث السدس تارة والثلث أخرى وزعهما عليهم بالوحدة والكثرة : ( حَلِيمٌ ) لا يعاجل في