الدنيا من نقص حقهم بالعول ويعاقبهم في العقبى .
: ( تِلْكَ حُدُودُ الله ) أي التي تقدمت في الميراث والديون والوصايا واليتامى : ( وَمَنْ يُطِعِ الله ورَسُولَهُ ) وعد للمطيعين فيها ووعيد للمخالفين لها بعذاب الخلود في جهنم .
ولما ذكر الله تعالى كلالة الأم وقدمهم على كلالة الأب لئلا ينقص حقهم بالمبالغات الوكيدة شرع في كلالة الأب بقوله المتعالي : ( يَسْتَفْتُونَكَ ) أي في كلالة الأب لما روي من الجانبين أن جابر بن عبد الله كان مريضا فعاده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إني كلالة فكيف أصنع في مالي - فنزلت : ( قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ) وفسرها الله تعالى : ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ) فيدل صريحا على أن الأخت لا ترث مع البنت ولم يذكر الوالدين لأنه تقدم أنهما في مرتبة الأولاد في القرب من الميت ، بل هما أقرب من الولد لأنهما أصله والولد فرعه : ( وَلَهُ أُخْتٌ ) من الأبوين أو من الأب مع عدم من ينسب بهما : ( فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ) تسمية والباقي ردا بآية ذوي الأرحام إن لم يكن زوج وإلا فبينهما نصفين أو زوجة فيرد الربع على الأخت وليس للزوجين من الرد شيء لأنه لا ينقص من حقهما شيء حتى يجبر بالرد : ( وَهُوَ ) أي المرء : ( يَرِثُها ) أي الأخت ولم يقدر له شيئا فيكون الجميع له مع عدم وارث آخر وإلا فالباقي من كلالة الأم ، واحد الزوجين يشاركونه إن لم يكن لها ولد ذكر أو أنثى ويدل على أن الأخ لا يرث مع البنت بالعصوبة .
: ( فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ ) وكذا إذا كانت أكثر وإرثهن الثلاثين بالطريق الأولى وعدم الزيادة بالإجماع والأخبار وذلك بالتسمية والباقي بالرد كما تقدم .
: ( وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا ونِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) وليس لهم حينئذ مقدر كالأولاد : ( يُبَيِّنُ الله لَكُمْ ) أحكامه : ( أَنْ تَضِلُّوا ) كراهة إن تضلوا أو لئلا تضلوا
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 211
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢١١