تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
التمتع ، ومتعة النساء ، ونقل المقام وغيرها . ( أو ) لما شرع الله تعالى الوصية للوالدين والأقربين سابقا أكدها هنا بقوله تعالى : ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ ) ثمَّ أكد ذلك بقوله : هذا ، لئلا يتساهلوا في الوصية لهما بقولهم المفتري على النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا وصية لوارث ) أو الأعم منهما . ويدل على أنه إذا بقي شيء من ذوي الفروض في كل مرتبة فهم أولى من غيرهم لأنه تحقق من الله تعالى أنهم في الرتبة الأولى أقرب لنا نفعا من الرتبة الثانية ، وكذا الثالثة وبحسب قرب النفع قرر تعالى لهم الميراث فيجب أن يكون الرد أيضا كذلك منضما إلى قوله تعالى : ( وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ) . : ( فَرِيضَةً مِنَ الله ) أي فرض فريضة أو يوصيكم فريضة مقدرة من الله لا تتجاوزوا منها بآرائكم السخيفة : ( إِنَّ الله كانَ عَلِيماً ) بالرتب والمصالح : ( حَكِيماً ) فيما قضى وقدر وأنتم لا تعلمون . وهذه الآيات وأمثالها من المعجزات للإخبار بما سيفعلون أمته صلى الله عليه وآله وسلم من التغييرات في الأحكام الإلهية بالآراء الوهمية كما هو ظاهر لمن له أدنى مسكة . ( ولما ) بين تعالى المرتبة الأولى من الإرث بالقرابة وكان المرتبة الأولى من الإرث بالسبب ، تجمع معها ( ذكرها ) بقوله تعالى : ( وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ) من هذا الزوج أو غيره : ( فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ ) كذلك : ( فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ) والولد شامل للذكر والأنثى وإن سفلوا : ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ ) كرر للاهتمام : ( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ) أي جميع ما تركتم إلا ما أخرجه الأخبار الصحيحة الآتية : ( إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ) منهن أو من غيرهن ذكورا كانوا أو إناثا قريبا أم بعيدا : ( فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ ) كذلك : ( فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ ) .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 209 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي