كان عالما بمراده تعالى وحافظا لأحكامه بنصوص النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال فيما رووه متواترا : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) ولا شك أن المراد بعدم الافتراق أنه لا يعلم كتاب الله تعالى ومراده تعالى من الكتاب إلا هم عليهم السلام .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : أنا مدينة العلم ( أو مدينة الحكمة ) وعلى بابها ولا يدخل المدينة إلا من الباب ( 2 ) .
وروي خبر الثقلين بطرق متعددة - مسلم - في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم ( 3 ) .
وفي المشكاة أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى فقال : من كنت مولاه فهذا على مولاه فقال عمر بن الخطاب :
بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
وروى البخاري في مواضع من صحيحه أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : علي ولي كل مؤمن بعدي وقال صلى الله عليه وآله وسلم : أنت مني وأنا منك .
« قال الفضل » كالشيخ ( 4 ) « وروى عبد الله بن الوليد العبدي » أو العدني
هامش
( 1 ) أورد السيد الجليل والمتتبع الخبير السيد هاشم البحراني في غاية المرام تسعة وثلثين حديثا من طرق العامة واثنين وثمانين حديثا من طرق الخاصة في وجوب التمسك بحديث الثقلين فلا حظ ص 211 إلى 217 .
( 2 ) أورد السيد الجليل المتتبع السيد هاشم البحراني قدس سره في غاية المرام ستة عشر حديثا من طرق العامة وستة أحاديث من طرق الخاصة في ذلك فراجع ص 520 .
( 3 ) لاحظ صحيح مسلم ص 119 ج 7 طبع مصر باب من فضائل علي بن أبي طالب حديث 9 - 10 - 11 - 12 .
( 4 ) التهذيب باب ابطال العول والعصبة خبر 7 .