« عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال جلست إلى ابن عباس » ولا خلاف عندهم أنه لم يقل ابن عباس بالعول والغرض من ذكر هذا الخبر أن القول بالعول نشأ من عمر في زمانه وإظهار أنه لم يتنبه أن النقص يدخل على من أخرهم الله تعالى لا على الجميع « أترون ( إلى قوله ) ونصفا وثلثا » يعني إن الله تبارك وتعالى يعلم عدد رمل عالج ولا يعلم أنه لا يمكن أن يكون في المال نصفا ونصفا وثلثا ؟ كيف يمكن هذا الافتراء على الله تعالى في هذا الحكم .
وغرض ابن عباس الفرض المحال فإنه لا يقع هذا الفرض في مسائل الميراث صحيحا إلا على مذهب العامة على القول بالتعصيب فإنهم يجعلون للبنت النصف وللعصبة النصف فإذا اجتمع الأم معها يكون لها الثلث ولا يصح عندهم أيضا ، بل يجتمع الثلثان للبنتين والسدسان للأبوين فهما بمنزلة النصفين فإذا اجتمع زوج معهم يكون له الربع ، أو زوجة يكون لها الثمن ولا يحتمل المال شيئا منهما بالضرورة فإن الأولين ذهبا بالمال فكيف يجعل الله تعالى ذلك .
إلا أن يقال إنه تعالى لا يعلم الحساب وهل هذا إلا أعظم الكفر فلما قرر سبحانه وتعالى ذلك في المال نعلم يقينا إن غرضه تعالى إدخال النقص على جماعة فلما تفكرنا
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 197
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٩٧