تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
على أمير المؤمنين عليه السلام وأولاده كسيد الساجدين والباقرين عليهم السلام ردا علينا ، وإذا تتبعت أخبارهم وجدت أنهم لا ينقلون عنهم سيما عن أمير المؤمنين عليه السلام إلا في هذه الأخبار المفتراة عليهم ، بل تجدونهم يعتمدون على أبي هريرة الكذاب الفاسق ، الخائن عندهم أكثر ( 1 ) من خير الخلائق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باعترافهم في نقل الأخبار الصريحة في صحاحهم الستة كما سبق قريبا . وإن شئت التوضيح فانظر إلى مشكاتهم المعتمدة عندهم أكثر من الستة . فإن صاحبها جعل الأخبار ثلاث مراتب في الصحة وأخبار أبي هريرة في المرتبة الأولى ، وأخبار أمير المؤمنين عليه السلام في المرتبة الثالثة ، مع أنهم رووا في صحاحهم ، عن عائشة أنه نزلت آية التطهير فيهم ، وذكره مفسروهم كالزمخشري ، والرازي ، والنيشابوري والبيضاوي ، والثعلبي ، وغيرهم في تفاسيرهم مرتين ، مرة في تفسير آية المباهلة ومرة في تفسير آية : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، قالوا : قالت عائشة : غدا علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غداة وعليه مرط ( 2 ) مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثمَّ جاء الحسين فأدخله فدخل معه ثمَّ جاءت فاطمة فأدخلها ثمَّ جاء علي فأدخله ثمَّ قال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
هامش
( 1 ) يعنى اعتمادهم بأبي هريرة أكثر من اعتمادهم بأمير المؤمنين ( ع ) الذي هو خبير الخلائق بعد رسول الله ( ص ) . ( 2 ) كحمل والمرط كساء من صوف أو خز كان يؤتزر به - ( مجمع البحرين ) .