تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وروى الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا تصدق الرجل على ولده بصدقة فإنه يرثها ، وإذا تصدق بها على وجه يجعله لله فإنه لا ينبغي له ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصدق بالصدقة ثمَّ يعود في صدقته فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنما مثل الذي يتصدق بالصدقة ثمَّ يعود فيها مثل الذي يقيء ثمَّ يعود في قيئه ( 2 ) . وفي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنما مثل الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه ( 3 ) . وفي الموثق كالصحيح عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تصدق بنصيب له في دار على رجل قال : جائز وإن لم يعلم ما هو ( 4 ) . ويدل كما تقدم وسيجئ على أن حكم الصدقة غير حكم الهبة ، فيجوز الصدقة بالمجهول وبما لم يقبض بخلاف الهبة فإنه يشترط فيه القبض ولا يتيسر قبض المجهول بل لا يمكن غالبا . وفي الموثق عن طلحة بن زيد ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : من تصدق بصدقة ثمَّ ردت عليه فلا يأكلها لأنه لا شريك لله عز وجل في شيء مما جعل له ، إنما هو بمنزلة العتاقة فلا يصلح ردها بعد ما يعتق ( 5 ) . وفي القوي كالصحيح ( 6 ) ، عن جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب الوقوف والصدقات خبر 59 - 60 . ( 3 ) التهذيب باب النحل والهبة خبر 13 . ( 4 - 5 ) التهذيب باب الوقوف والصدقات خبر 63 - 64 . ( 6 ) التهذيب باب الوقوف والصدقات خبر 65 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 179 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي