« وروى محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه » كالشيخ ( 1 ) « يتصدق » أي يهبه الله « قال : يقوم ذلك » أي برضاه أو كان هذا الحكم لغربته بمنزلة الزوجة في الحرمان من العين أو صرح الموصي بقيمتها مع ضعف الخبر « وروى محمد بن أبي عمير عن أبان » في الموثق كالصحيح والشيخ في القوي ( 2 ) « عن إسماعيل » بن جابر « الجعفي قال قال أبو جعفر عليه السلام : من تصدق بصدقة فردها عليه الميراث فهي له » يعني ذلك لا يجوز الرجوع في الصدقة لأنها هبة معوضة سيما إذا كان من الزوج أو الزوجة أو المحارم ، ويكره شراؤها أما لو مات من تصدق عليه ورجع إليه بالميراث فلا بأس بأكلها .
واعلم أن الفرق بين الصدقة والنحلة والعطية لا يكون إلا بنية القربة فلو قصدها فهي صدقة ، ولو لم يقصدها فيجوز الرجوع مع بقاء العين إلا أن يعوض عنها بأن يعطي بشرط العوض في العقد أو بإرادة العوض ويعوض كما هو الظاهر من الأخبار ، والمشهور الأول ( 3 ) - وإلا في ذوي الأرحام فإن المشهور أنه لا يشترط القربة في عدم جواز الرجوع ويظهر من بعض الأخبار أنهم كغيرهم وقصر المصنف أو اكتفى بهذا الخبر .
روى الشيخان في الحسن كالصحيح والشيخ أيضا في الموثق كالصحيح عن هشام وحماد وابن أذينة وابن بكير وغيرهم كلهم قالوا : قال أبو عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب الوقوف والصدقات خبر 50 - 57 .
( 3 ) يعنى ان يعطى بشرط العوض في العقد ولا يكفى مجرد إرادة أخذ العوض في لزومها .