تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وهو رجل من بني تميم فقال : يا رسول الله : اعدل فقال : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل ، فقال عمر : يا رسول الله : ائذن لي فيه أضرب عنقه فقال له : دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على خير فرقة من الناس وفي خبر آخر - على خير البرية قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتى به حتى نظر إليه على نعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي نعته رواه البخاري في مواضع متعددة منها في معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروى مسلم في أواخر كتاب الزكاة في قسمة الغنائم أحدا وعشرين حديثا عن سهل بن حنيف ، وعن أبي ذر ، وعن عبيد الله بن أبي رافع ، وعن زيد بن وهب ، وعن عبيدة ، وعن سويدة بن غفلة وعن أبي سعيد الخدري بطرق متكثرة ، وعن جابر بن عبد الله ما يقرب منه زيادة ونقصانا . والكل مشترك في خروجهم من الدين وفي غيرهما من الصحاح أكثر منهما ، ومع هذا أجمعوا على أنهم مسلمون فأي إجماع بعد التواتر ، وهل هذا إلا معاندة لعلي عليه السلام فتأمل في أن الخوارج ما قتلوا من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام عشرة بالاتفاق ، وعائشة ، وطلحة ، والزبير ، ومعاوية ، وعمرو بن العاص قتلوا أفاخم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والخوارج مطعونون عندهم وهؤلاء مقبولون . مع أنهم رووا في صحاحهم الستة متواترا خبر عمار وأنه يقتله الفئة الباغية وذكر البخاري أخبارا كثيرة في ذم مطلق الخوارج وأنهم يؤلون من خير البرية ويخرجون من الدين ، والغرض التنبيه والإشارة إلى الهداية لمن أرادها . وروى الكليني بإسناد آخر في الحسن كالصحيح ، عن عاصم بن حميد مثله