تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أنه لما كان يوم الجمل طلبه أمير المؤمنين عليه السلام وقال له : يا زبير أما تذكر يوما كانت يدك في يدي ورآنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال يا زبير أتحب عليا ؟ فقلت بلى وكيف لا أحب رجلا يحبه الله ورسوله فقال صلى الله عليه وآله وسلم : اتق من يوم تحارب عليا وتكون على الباطل ويكون على مع الحق ، فقال : ما كنت أذكر ذلك إلى الآن ، والآن تبت إلى الله ورجع إلى عائشة وقال لها : ما ذكر وكان ابنه عبد الله عند جملها فقال : خفت من سيف علي فحملته الحمية الجاهلية إلى أن جرد السيف وحمل على أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام فقال عليه السلام طرقوه فطرقوه وسيفه مجرد ليعلم أنه لا يخاف أحدا وتبعه عمرو بن جرموز فقتله وجاء برأسه إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : هذا رأس الزبير فقال عليه السلام : ألم أنهكم عن اتباع المدبرين فقال عمرو : بئس الأمير أنت فقال عليه السلام صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حمزة وقاتله في الجنة ، وزبير وقاتله في النار . ومن هنا قال المصنف إن قاتل العمد لا يوفق للتوبة وجزاءه جهنم خالدا فيها من كان قاتل نبي أو معصوم أو محاربهما ويظهر من التتبع أن من رجع في النهروان من الخوارج رجع لخوف القتل وكانوا خوارج حتى أولادهم إلى الآن . والعجب من هؤلاء النواصب أنهم رووا في صحاحهم الستة عن أبي سعيد الخدري وغيره بطرق كثيرة قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة