وفي الصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في رجل توفي فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفى دين فعمد الذي أوصي إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته وقسم الذي بقي بين الورثة فيسرق الذي للغرماء من الليل ممن يؤخذ ؟
قال : هو ضامن حين عزله في بيته يؤدي من ماله ، ورواه أيضا في القوي عنه عليه السلام وفي القوي ، عن سليمان بن عبد الله الهاشمي عن أبيه قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل فأعطاه ألف درهم زكاة ماله فذهبت من الوصي فقال : هو ضامن ولا يرجع على الورثة .
فحملها الأصحاب على التقصير . ويمكن أن يقال : أخذه المال تقصير ، أو تعد في غير الأخير فإنه مال جماعة لم يأتمنوه في الأخذ وليس للموصي أن يوصي بأخذه الوصي ، بل له أن يوصي بإخراجه إلى الغرماء فكان الواجب إخراجه إليهم إلا أن يكونوا وكلوه في الأخذ فإنه يرد التفصيل بالتفريط وعدمه أما الزكاة فيمكن أن يكون كذلك لكن الظاهر جواز التوكيل فيه وكذا الوصية في أخذها ودفعها إلى المستحق فالتفصيل في موقعه كما ذكره الأصحاب فجواز أخذه مشروط بعدم التأخير مع الإمكان وعلى أي حال فالظاهر أنه لا يلزم الورثة دفعه مرة أخرى ، بل يكون قد ذهب من الموصى لهم وما ذكرناه أظهر ، والله تعالى يعلم ومن علمه من أوليائه .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 123
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٢٣