قال : بلى ، قلت : أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه ؟ قال : إن العبد لا وصية له ، إنما ماله لمواليه فقلت له : فإذا كان قيمة العبد ستمائة درهم ودينه أربعمائة ؟
فقال : كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم ويأخذ الورثة مائتين ولا يكون للعبد شيء .
قلت له : فإن قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم فضحك وقال : من هاهنا أتى أصحابك فجعلوا الأشياء شيئا واحدا ولم يعلموا السنة ، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته وأجيزت وصيته على وجهها فالآن يوقف هذا فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس ( 1 ) .
وفي الموثق كالصحيح . عن الحسن بن الجهم قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : في رجل أعتق مملوكا له وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره فقال : يعتق منه سدسه لأنه إنما له ثلاثمائة درهم منه ويقضي منه ثلاثمائة درهم فله من الثلاثمائة ثلثها وهو السدس من الجميع ( 2 ) وروى الشيخ في الصحيح . عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا ملك المملوك سدسه استسعي وأجيز ( 3 ) .
وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا ترك الدين عليه ومثله أعتق المملوك واستسعي .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل قال
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب وصية الانسان لعبده وعتنقه الخ خبر 4 - 5 وأورد الأول أيضا في باب العتق وأحكامه خبر 72 من كتاب العتق والكافي باب من أعتق وعليه دين خبر 1 - 2 .
( 3 ) أورده والذي بعده في التهذيب باب الاقرار في المرض خبر 33 - 34 والكافي باب من أعتق وعليه دين خبر 1 - 3 .