إن مت فعبدي حر وعلى الرجل دين فقال : إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعي العبد في قضاء دين مولاه وهو حر إذا أوفى ( أو إذا وفاه ) ( 1 ) .
ولا ينافي الأخبار السابقة لأن هذا في التدبير وتلك في المنجز مع أنه يمكن تخصيصه بالأخبار السابقة .
وروي في الصحيح ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله قال : فقال يقوم المملوك بقيمة عادلة ثمَّ ينظر ما ثلث الميت فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعي العبد في ربع القيمة وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة - والظاهر أن الربع وقع مثالا مع أنه وصية للمملوك ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في المملوك ما دام عبدا فإنه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كبير ( بالموحدة أو المثلثة ) عطاء ولا وصية إلا أن يشاء سيده - أي ليس للمملوك الوصية لغيره .
وكذا ما رواه في القوي ، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدهما عليه السلام أنه قال : لا وصية لمملوك - أي لغيره أو لغير المولى ، وتقدم الأخبار في جواز الوصية للمكاتب وأم الولد وغيرهما وسيجئ .
« وفي رواية أبان بن عثمان » في الموثق كالصحيح « قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام » وظاهره أن أبان كان حاضرا عند السؤال وروى الشيخان في القوي ، عن أبان بن عثمان عن رجل قال سألت إلخ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في التهذيب باب وصية الانسان لعبده الخ خبر 1 - 3 - 2 .
( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في التهذيب باب الاقرار في المرض خبر 29 - 30 - 31 - 27 .